مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧١ - الصور الموجودة في تعارض البينات
قال السيّد في «العروة»: «وهو مقتضى إطلاق جملة منها»[١].
أقول: لعلّ مراده عموم قول أمير المؤمنين (ع) حيث قال (ع): «أحكام المسلمين على ثلاثة: شهادة عادلة، أو يمين قاطعة، أو سنّة ماضية من أئمّة الهدى»[٢] وكذا قوله (سبحانه و تعالى) لنبيّ من الأنبياء- «اقض بينهم بالبيّنات وأضفهم إلى اسمي»[٣]. ولعلّ قوله- قول السيّد- «بجواز إقامة البيّنة للمنكر عند عدم إقامة المدّعي للبيّنة فراراً من الحلف» هو استظهاره من هذه العمومات.
وقال السيّد (ره)- في إدامة الاستدلالات-[٤]: «وأيضاً خصوص خبر حفص بن غياث حيث قال: إذا رأيت شيئاً في يد رجل أيجوز أن أشهد أنّه له فقال: «نعم»[٥] فإنّه يدلّ على جواز الشهادة لذي اليد وصحّتها.
وخصوص صحيحة حمّاد الحاكية لأمر عيسى بن موسى المسعى: إذ رأى أبا الحسن موسى (ع) مقبلًا من المروة على بغلة فأمر ابن هيّاج- رجل من همدان منقطعاً إليه- أن يتعلّق بلجامه ويدّعي البغلة فأتاه فتعلّق باللجام وادّعى البغلة فثنى أبو الحسن (ع) رجله ونزل عنها وقال لغلمانه: «خذوا سرجها وادفعوها إليه»، فقال: «والسرج أيضاً لي»، فقال أبوالحسن (ع): «كذبت عندنا البيّنة بأنّه سرج محمّد بن علي وأمّا البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت»[٦]،
[١]. العروة الوثقى ٦٢٧: ٦.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣١: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١، الحديث ٢.
[٤]. العروة الوثقى ٦٣٣: ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٩٢: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٩١: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٤، الحديث ١.