مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٤ - بيان في الخطاء في الموضوع أو الحكم
مسألة ٢١: إنّما يجوز التقاصّ إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه، وإلا فلا يجوز بعد الحلف، ولو اقتصّ منه بعده لم يملكه. (٢١)
الدراهم أو رواية داود بن رزين حيث قال: «خذ مثل ذلك»[١] أو آية الشريفة وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ[٢] الدالات على التقاصّ من المثل، ولا تكون دليلًا على الانتقال من العين إلى المنفعة أو الحقّ وغيره وبالعكس.
ويرد على الإشكال المطروحة بأنّ المراد من المثلية في الآية الشريفة هي المثلية في المقدار المالية مثلًا عند ما يقول (ع): «خذ مثل ذلك ولا تزد عليه»؛ أي لا تزد في الأخذ على المقدار الذي لك عليه؛ يعني لا تأخذ الزائد منحقّك. إذن لا بأس أن نأخذ المنفعة مثلًا في التقاصّ عن العين أو الحقّ أو غير ذلك. ولذا قال النراقي (ره) في «المستند» في المسألة الثالثة: «مقتضى عموم الأخبار خصوصاً صحيحة داود و على بن سليمان جواز المقاصّة من غير الجنس»[٣].
(٢١) لو ترافعا إلى الحاكم ولم يكن للمدّعي الدائن بيّنة وحلف المدّعى عليه وحكم الحاكم بعدم ثبوت الحقّ وفصل الخصومة ظاهراً، ثمّ بعد مدّة وقع مال من المديون بيد الدائن، فلا يجوز للدائن أخذه تقاصّاً وإن أخذه تقاصّاً لا يملك ولو كان دائناً إلى الآن واقعاً والحالف مديون واقعاً.
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٧٢: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ١.
[٢]. النحل( ١٦): ١٢٦.
[٣]. مستند الشيعة ٤٥٣: ١٧.