مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - صور المسألة بعد طرح الدعوى عند القاضي
الكليني[١] في «الكافي» والشيخ في «التهذيب»[٢] والصدوق في «الفقيه»[٣] ونقلوها وأعرضوا عن العمل بها والأقوى عندنا عدم العمل بهذه الرواية فلا يجوز التقاصّ.
تنبيهان:
١- لا فرق في عدم جواز التقاصّ بين العين والحقّ، أي كما أنّه لا يجوز أخذ المال أو الدار أو الألبسة و غيره تقاصّاً، كذلك لا يجوز أخذ الحقّ تقاصّاً كحقّ التقدّم وحقّ التصرّف وغيره.
٢- لا بأس في محاسبة الخمس أو الزكاة وغيره تقاصّاً، أي إذا كان الشخص مديوناً وحلف وبطل الدعوى يجوز للمدّعي أن يحاسب الزكاة أو الخمس قبال طلبه على المدّعى عليه وينوي ما يطلبه عن المدّعى عليه، زكاة مثلًا؛ لأنّ هذا لا يعارض آثار الحلف كما عليه السيّد اليزدي أيضاً[٤].
فرع: هناك نقطة للملاحظة لم يتعرّضها السيّد الإمام الخميني وصاحب «الجواهر» وغيرهما وهو أنّه إذا رأى المدّعي أنّ المدّعى عليه أنكر الدعوى ويريد الحلف ظلماً، فهل يجوز للمدّعي عدم الاستحلاف حتّى لا يبطل الدعوى ويبقى له حقّ التقاصّ وغيره أم لا.
وهذا غير إيقاف الدعوى، بل نوع من الانصراف عن الدعوى موقّتاً. لأنّ للمدّعي حقّ الاستحلاف، ولا يجوز للقاضي الإحلاف قبل استحلاف المدّعي
[١]. الكافي ٩٨: ٥/ ٣.
[٢]. تهذيب الأحكام ٣٤٨: ٦/ ٩٨٢.
[٣]. الفقيه ١٨٦: ٣/ ٣٦٩٩.
[٤]. العروة الوثقى ٧٢٥: ٦.