مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٩ - الثاني الآيات
على النساء في الحياة الاجتماعية في الجهات العامّة التي ترتبط بها حياة القبيلتين. وهي الحكومة، والقضاء، والدفاع الحربي، ففي هذه الامور تكون الولاية لهم عليهنّ، فلا يجوز أن يجعل الولاية لهنّ في ذلك فإعطاء منصب القضاء لهنّ خلاف الآية، فبالنتيجة يشترط في القاضي الذكورة لعدم ثبوت ولاية القضاء للمرأة على الرجال. وكذلك على النساء لعدم القول بالفصل.
وعلى الاستظهار الثاني- السيطرة في العلاقات الزوجية- من الآية فولاية الرجل وسلطنته على المرأة في المنزل وفي النظام العائلي، لا تنافي ثبوت الولاية للنساء خارج المنزل على الرجال والنساء، فإنّ مبنى سلطنته في المنزل لزوم وجود الرئيس والمدبّر الواحد لإدارة البيت ونظام العائلي، ويعطي للرجال بالملاكين المذكورين في الآية لا عدم جواز الولاية للنساء أصلًا حتّى خارج محيط البيت؛ لأنّ الولاية الثابتة لهنّ ليست من جهة أنفسهنّ، بل من جهة إعطاء المنصب لهنّ من ناحية المعصوم، أو الوليّ الفقيه.
ويؤيّد استظهار الثاني.
أوّلًا: بذكر الإنفاق في الآية، فنقول: لا مناسبة بين الإنفاق وبين سيطرة الرجال على النساء في الحياة الاجتماعية. ويكون ذكره قرينة لعدم التعميم في الأوّل أيضاً أي فضيلة الرجال على النساء. يعني أنّ هذه الفضيلة في الخلقة يوجب جعل الولاية لهم في نظام العائلي.
ثانياً: سياق الآية، فإنّها- والآية قبلها. والآية بعدها- وإن جائت بلفظ «الرجال» و «النساء» لكن المراد الزوجان لا كلّ رجل و مرأة. والآيات في بيان وظائف الزوجين وشؤونهما ففي قبلها قال الله عزّ وجلّ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ أي لكلّ من الزوجين و قال في بعدها: وَإِنْ