مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٧ - القسم الثالث فيما إذا كان الحقّ الذي على غيره عيناً
مسألة ٥: لو كان الحقّ ديناً وكان المديون جاحداً أو مماطلًا، جازت المقاصّة من ماله وإن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم. (٥)
مسألة ٦: لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز، والزائد يردّ إلى المقتصّ منه، ولو تلف الزائد في يده من غير إفراط وتفريط ولا تأخير في ردّه لم يضمن. (٦)
حتّى تعرف عدم التهافت في كلامه (ره) هنا وهناك.
الصورة الخامسة: لو كان في أخذ المال تقاصّاً مشقّة وارتكاب محذور وكان الإنكار لعذر كاعتقاد الغاصب لمحقّية نفسه في الإنكار. وقلنا بجواز ارتكاب المحذور في التقاصّ ولكن لم نقل بجواز التقاصّ في الإنكار عن عذر.
لم يصرّح الماتن (ره) بهذه الصورة ولعلّه لمّا استظهر التقاصّ في صورة جواز التقاصّ عن المنكر لعذر، فعدم جواز المقاصّة في صورة القول بعدم جواز التقاصّ عن المنكر لعذر مفروغ عنه.
(٥) قد مرّت البحث عمّا في هذه المسألة في الصورة الثانية من المسألة الاولى من المسائل الخاتمة في الفصل الثاني في المقاصّة، فراجع.
(٦) أشار الماتن (ره) إلى بعض أحكام هذه المسألة في الصورة الثانية من المسألة الثانية عن سلسلة المسائل في الخاتمة في الفصل الثاني في التقاصّ.
وهو أنّه لو احتاج في أخذ ماله إلى البيع والمال أزيد من الدين قيمة؛ يبيعه ويأخذ من ثمنه بمقدار ماله ويرد الزائد. وأضاف هنا أنّه لم يضمن لو تلف الزائد في يده بغير إفراط ولا تفريط؛ لأنّ يده أمانية رخّص الشارع له في التصرّف.