مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٠ - القول الثالث في القول بأنّه يحكم على الساكت المعاند بحكم النكول
وفيه أنّ هذا ممنوع صغرى وكبرى. أمّا الأوّل- في الصغرى- فإنّ كون الجواب حقّاً للمدّعي على عهدة المدّعى عليه غير ثابت لعدم الدليل عليه، وأمّا الثاني- في الكبرى- فعلى فرض كون الجواب حقّاً عليه فانحصار طريق تحصيله في الحبس ممنوع، فإنّه من الممكن أن يتوصّل إليه بالرفق واللين ثمّ بالغلظة والشدّة على ترتيب مراتب النهي عن المنكر كما قال به صاحب «الرياض»[١] مع أنّ القول بالحبس يوجب الضرر على المدّعي بالتأخير، بل ربما يؤدّي إلى ضياعالمال.
القول الثاني: الإجبار بالضرب وغيره حتّى يجيب
نسبه المحقّق إلى قيل، حيث قال: «وقيل: يجبر- أي بالضرب والإهانة- حتّى يجيب»[٢] وقالوا: لا تعرف له من قائل.
واستدلّ للقول الثاني بأدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على حسب مراتبهما حتّى ينتهي إلى الضرب.
وفيه: أنّه لا بدّ من الابتداء بالرفق ثمّ بالشدّة إلى أعلى مراتبه، ويحتمل أن يكون الحبس أخفّاً أحياناً من الضرب والإهانة، ولم يقل به صاحب القول.
القول الثالث: في القول بأنّهيحكم على الساكت المعاند بحكم النكول
قال به الشيخ في «المبسوط»[٣] والحلّي في «السرائر»[٤] وبعض المتأخّرين.
[١]. راجع: رياض المسائل ١١٥: ١٣.
[٢]. شرائع الإسلام ٨٧٥: ٤.
[٣]. المبسوط ١٦٠: ٨.
[٤]. السرائر ١٦٣: ٢.