مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١١ - الشرط الخامس الاجتهاد
بن سعيد، ثقتان أيضاً بلا خلاف. وأمّا أبو الجهم فقد تقدّم أنّ اسمه ثوير بن أبي فاختة، والأقوى أنّه ثقة من أصحاب السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام). وقد يقال: إن اسمه بكير بن أعين فهو أخو زرارة بن أعين ومن أصحاب الصادق (ع) ومن الثقات. لأنّه من آل أعين وهم من أعيان الشيعة وموثّقون وقد روي أنّه لمّا بلغ موته إلى الصادق قال في حقّه: «أما والله لقد أنزله الله عزّ وجلّ بين رسوله وأمير المؤمنين»[١] وعلى أي حال فإنّ أبا الجهم موضع للوثوق.
ولكن هاهنا إشكال مشترك بينهما؛ وهو أنّ الحسين بن سعيد من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) فكيف يمكن أن ينقل الحديث بلا واسطة عن بكير بن أعين الذي مات في زمن الصادق (ع)، أو عن ثوير وهو من أصحاب السجّاد والباقر والصادق (عليهم السلام)؟! فلا بدّ أن يكون في السند سقط، فتصير الرواية مرسلة.
ويمكن أن يدفع الإشكال: بإمكان استظهار الواسطة من سائقة الروايات التينقل فيها الحسين بن سعيد، عن بكير بن أعين بواسطة أو بوسائط: فمن الاولى ما عن الحسين بن سعيد، عن حريز بن عبدالله عن بكير. ومن الثانيةالحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بكير وعن صفوان، عن عبدالله بن بكير، عن أبيه بكير بن أعين وعن حمّاد بن عيسى، عن عمر بناذينة، عن بكير؛ وهؤلاء كلّهم ثقات. وأمّا أبو خديجة فاسمه سالم بن مُكرَموقد كنّاة الإمام الصادق بأبي سلمة. وقال النجاشي:[٢] إنّه ثقة وكذا وثّقه
[١]. وسائل الشيعة ٣٦: ٣٠.
[٢]. راجع: رجال النجاشي: ١٨٨، الرقم ٥٠١.