مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٨ - القول الأوّل الحبس
أمّا الأوّل فلو كان للمدّعي البيّنة فيحكم الحاكم على طبقه ويعلمه بأنّ له الجرح في الشاهدين والحاكم يعمل بوظيفته، ولو لم يكن له البيّنة فألزمه الحاكم بالجواب، فإن أصرّ على السكوت ولم يجب ففيه أقوال:
[فيه أقوال:]
القول الأوّل: الحبس
قال المحقّق في «الشرائع»: «فإن عاند، حبس حتّى يبيّن»[١].
أقول: الأوّل- الحبس- منسوب إلى الشيخ المفيد[٢] والطوسي في «النهاية»[٣] و «الخلاف»[٤] وجمع من الأعاظم، ونسبه في «المسالك»[٥] إلى كافّة المتأخّرين[٦].
والاستدلال للقول الأوّل بوجوه:
منها: ما ذكره المحقّق (ره) من أنّه المرويّ حيث قال: «والأوّل مروي»[٧].
قد يقال: إنّ هذا من المحقّق ونقل الرواية مرسلًا وينجبر بعمل المشهور.
وفيه أنّه لا بدّ من نقل الرواية حتّى ينظر متنها ودلالتها ومثل هذا لا يكون معتبراً عند الأصحاب.
وقال في «الجواهر»[٨] اعترف جماعة بعدم الظفر بهذه الرواية ولعلّه النبويّ
[١]. شرائع الإسلام ٨٧٥: ٤.
[٢]. راجع: المقنعة: ٧٢٥.
[٣]. راجع: النهاية: ٣٤٢.
[٤]. راجع: الخلاف ٢٣٨: ٦، مسألة ٣٧.
[٥]. راجع: مسالك الأفهام ٤٦٦: ١٣.
[٦]. راجع: المراسم: ٢٣١؛ إيضاح الفوائد ٣٣٢: ٤؛ اللمعة الدمشقية: ٥١.
[٧]. شرائع الإسلام ٨٧٥: ٤.
[٨]. جواهر الكلام ٢٠٨: ٤٠.