مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٤ - الفروض في تنازع اليدين في العين
منها: حديث إسحاق بن عمّار[١]، عن أبي عبدالله فإنّ أمير المؤمنين أحلف كلّ واحد من المتخاصمين في دابّة تكون في يدهما بعد إقامتهما البيّنة، فإذا حلف الواحد وأبي الآخر قضى للحالف وفي مورد التخاصم فيما لا يكون تحت يدهما وإقامتهما البيّنة أيضاً أحلفهما، فإذا حلفا جعل بينهما نصفين.
فيستفاد منها أنّه إذا أحلفهما مع إقامتهما البيّنة ففي مورد عدم إقامتها البيّنة يكون مورداً للإحلاف بطريق أولى.
القول الثاني: قال المحقّق (ره): «لو تنازعا عيناً في يدهما ولا بيّنة قضى بها بينهما نصفين من غير احتياج إلى الحلف»[٢].
وحكي في «الجواهر»[٣] هذا القول عن «الخلاف»[٤] و «الغنية»[٥] و «الكافي»[٦] و «الإصباح»، بل عن الأوّلين الإجماع عليه.
واستدلّوا لذلك بأنّ المورد من مصاديق قاعدة التداعي على العين، لا من مصاديق قاعدة المدّعي والمنكر.
قال في «الجواهر»: «إذ الفرض أنّ يد كلّ واحد منهما على العين لا نصفها، ضرورة عدم تعقّل كونها على النصف المشاع إلا بكونها على العين أجمع في كلّ منهما، وحينئذٍ فلا مدّعي ولا مدّعى عليه منهما، ضرورة تساويهما في ذلك
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٥٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢]. شرائع الإسلام ٨٩٦: ٤.
[٣]. راجع: جواهر الكلام ٤٠٣: ٤٠.
[٤]. راجع: الخلاف ٣٢٩: ٦.
[٥]. راجع: غنية النزوع: ٤٤٤.
[٦]. راجع: الكافي ٤١٩: ٧/ ٦.