مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - القول الأوّل حكم الحاكم بمجرّد النكول
الضرير؛ فإنه لم يمدح ولم يذمّ من أئمّة الرجال.
قال النجاشي: ياسين الضرير الزّيات البصري، لقي أبا الحسن موسى (ع) لما كان بالبصرة روى عنه وصنف هذا الكتاب المنسوب إليه.
وللصدوق (ره) طريق إليه حسن. وقال المحقّق الداماد (ره): «قد علم من المعهود من ديدن النجاشي أنّه إمامي مستقيم المذهب، لنقله ما نقله من غير تعرّض عليه في دينه»[١]. وكذا نقل مثل حمّاد عن حريز عنه. وكذا كونه صحيح المذهب وثاقته، فالأقوى أنّ رواياته معتبرة.
مضافاً إلى أنّ الأصحاب تلقوا هذه الرواية بالقبول وأفتوا على طبقها في الدعوى على الميّت في لزوم ضمّ اليمين إلى البيّنة، ولا دليل لهم غير هذه الرواية فينجبر ضعف سندها بعمل الأصحاب.
ولكن يرد على الاستدلال بالفقرة الاولى بأنّ الظاهر منها أنّ الضمير في قوله: «فعليه» رجع إلى الدعوى بقرينة قوله (ع): «فإن حلف فلا حقّ له» يعني للمدّعي. وإن لم يحلف فعليه، يعني فعلى المدّعي والمبتدأ المحذوف هو الحلف يعني فالحلف عليه إمّا بردّ المنكر أو ردّ الحاكم. ولا أقلّ من الاحتمال فلا يجوز التمسّك به.
مضافاً إلى أنّ اختلاف النسخة على ما في «الكافي»[٢] و «التهذيب»[٣] مع ما في «الفقيه»[٤] يمنع عن صحّة التمسّك به بلا إشكال.
[١]. بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ٢١٣: ٧.
[٢]. راجع: الكافي ٤١٥: ٧.
[٣]. راجع: تهذيب الأحكام ٢٢٩: ٦/ ٦.
[٤]. راجع: الفقيه ٦٣: ٣/ ٣٣٤٣.