مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٣ - الفرع الثالث في إلحاق الطفل والمجنون والغيب بالميّت
٣- احتمال الوفاء في الصبيّ والمجنون لا تجري لعدم احتماله، مع عدمصحّة الوفاء منهما على فرضه فطرف الدعوى فيهما وليّهما وهو حيّ له لسان.
والجواب عن الأوّل أنّه يقتصر على قدر المتيقّن إذا كان المورد مشكوك فيه، ومع وجود التعليل الدالّ على العموم لا يوجد أيّ شكّ.
والجواب عن الثاني: إنّا لا نسلم عدم اللسان مطلقاً حتّى تفرق بين الميّتوغيره، بل المشابهة ممنوع أصلًا لأنّ الصبيّ وغيره لهم أولياء وهم أحياءذو اللسان للدفاع، فالأقوى ضمّ اليمين إلى البيّنة حتّى في الصبيّ والمجنون وغيرهما، كما عليه الأكثر على ما في «المسالك»[١] وعن الشيخ في «المبسوط»[٢] والعلامة في «التحرير»[٣] و «إرشاد»[٤] والشهيد في «الدروس» و «اللمعة»[٥] وقال العلامة في «الإرشاد»[٦] إلا أن تكون الشهادة على ميّت أو صبيّ أو مجنون.
أمّا الغائب فهو خارج بالنصّ فإنّه دلّ على القضاء بالبيّنة فيه بلا يمين فعطفه عليها في غالب الكلمات غير صحيح.
[١]. راجع: مسالك الأفهام ٤٦٣: ١٣.
[٢]. راجع: المبسوط ١٢٩: ٨.
[٣]. راجع: تحرير الأحكام ١٤٥: ٥.
[٤]. راجع: إرشاد الأذهان ١٤٥: ٢.
[٥]. راجع: اللمعة الدمشقية: ٨٢.
[٦]. راجع: إرشاد الأذهان ١٤٥: ٢.