مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٩ - في أمارية اليد المشتركة على الملك
الاختصاص معاً في زمان واحد.
ثانياً: لا يمكن فرض استيلائين مستقلّين على مال واحد، لأنّ معنى الاستيلاء مستقلًا هو جواز المنع عن تصرّف الغير، أي يتصرّف الشخص هو بنفسه بالعقد الإيجابي، ويمنع عن تصرّف الغير بالعقد السلبي، فلا يمكن استيلائين مستقلّين في شيء واحد.
ثالثاً: وفي الأمثلة المذكورة التي تمسّك السيّد (ره) بها مدار الملكية هي الملكية النوعية، أي أنّ عنوان الفقير أو ذوى القربى أو العلماء هم الذين يملكون الزكاة والخمس والوقف وغيره وإلا أفراد الفقراء بما هم أفراد، وكذلك غيرهم ليسوا بمالكين للزكاة وغيرها.
رابعاً: وفي الوقف على خصوص الشخصين أو الوصيّة لهما إن كان المراد صرف المورد في كلّ واحد منهما فالموقوف عليه أحدهما خاصّة على البدلية.
وإن كان المراد من الوقف صرف المورد في كلا الشخصين فالموقوف عليه يجعل تنصيفاً بينهما، أي أنّهما مشتركان في العين وينتفعان منها بالتساوي نصفاً.
خامساً: لا نسلم كلّية لحاظ الاختصاص في معنى الحقّ عرفاً، بل العرف يرى الاختصاص في بعض من الحقوق كحقّ التحجير وغيره وفي بعض آخر لا يرى الاختصاص، بل لا يمنع من الاجتماع كحقّ الفسخ وغيره.
سادساً: لا بأس بالقول بأنّ ولاية الأب والجدّ على مال الصغير هي الولاية في التصرّف ولا نمنع من اجتماع حقّين. غاية الأمر: أنّه تصرّف أحدهما يسقط حقّ تصرّف الآخر، أي لا يبقى موضوع لحقّ التصرّف للآخر بعد تصرّف أحدهما.
سابعاً: لا نسلم ملكية خاصّة على البدلية حتّى تكون واجباً لأحدهما من