مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٣ - الاولى في مدرك القاعدة ودليل اعتبارها
فيها الورق؟ فقال: «إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به»[١]، فحكم الإمام بأنّ الورق إذا وجد في الدار المعمورة كانت لهم، ومعلوم أنّ الوجه فيه هو الاستيلاء على الدار وما وجد فيها وهذا الاستيلاء كاشف عن الملكية.
ومنها: معتبرة جميل بن صالح قال: قلت لأبي عبدالله (ع): رجل وجد في منزله ديناراً قال: «يدخل منزله غيره؟» قلت: نعم كثير، قال: «هذا لقطة»، قلت: فرجل وجد في صندوقه ديناراً، قال: «يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً؟» قلت: لا، قال: «فهو له»[٢].
وهذا الرواية كسابقتها في الدلالة على اعتبار اليد وكاشفيته عن الملكية، وكذا تدلّ على اعتبار اليد بالنسبة إلى صاحب اليد أيضاً فلو شكّ في مال كانت تحت يده واستيلائه، هل هو ملك له أو لغيره فنفس استيلائه عليه أمارة على كونه ملكاً له.
ومنها: رواية «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين (ع)، أنّه سئل عن الورق توجد في الدار فقال: «إن كانت عامرة فهي لأهلها، وإن كانت خراباً فسبيلها سبيل اللقطة»[٣].
ودلالتها واضحة كسابقتيها ولكنّها مرسلة سنداً.
ومنها: رواية محمّد بن الحسين قال: كتبت إلى أبي محمّد (ع): رجل كانت
[١]. وسائل الشيعة ٤٤٧: ٢٥، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٤٤٦: ٢٥، كتاب اللقطة، الباب ٣، الحديث ١.
[٣]. مستدرك الوسائل ١٢٨: ١٧، أبواب كتاب اللقطة، الباب ٤، الحديث ١.