مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - القول الأوّل الوجوب مطلقاً
الإجماع مضافاً إلى عمل المشهور عليها.
ومنها: رواية السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: «قال أمير المؤمنين (ع) من ابتلى بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر، وفي المجلس»[١].
ومنها: ما روي عن النبي (ص) أنّه قال: «من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده، ولا يرفعنّ صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر»[٢].
ومنها: ما عن «الكافي» عن أبي عبدالله قال: «قال أمير المؤمنين (ع) لعمر بنالخطّاب ثلاث إن حفظتهنّ وعملت بهنّ كفتك ما سواهنّ، وإن تركتهنّ لم ينفعك شيء سواهنّ، قال: وما هنّ يا أبا الحسن؟ قال: إقامة الحدود على القريب و البعيد، والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود قال عمر: لعمري لقد أوجزت وأبلغت»[٣].
الظاهر أنّ الاستشهاد بقوله: «والقسم بالعدل» فإنّ الظاهر منه لزوم التسوية في الامور المتقدّمة.
ومنها: ما رواه المشايخ الثلاث «أنّ رجلًا نزل بأمير المؤمنين (ع) فمكث عنده أياماً ثمّ تقدّم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين فقال له أخصم أنت؟ قال: نعم، قال: تحوّل عنّا فإنّ رسول الله (ص) نهى أن يضاف
[١]. وسائل الشيعة ٢١٤: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]. مسالك الأفهام ٤٢٨: ١٣؛ راجع: سنن الدار قطني ١٣١: ٤/ ٤٤٢٠؛ السنن الكبرى ٧٦: ٢/ ٢٠٩٦١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١٢: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ١، الحديث ٢.