مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٦ - الفرع الرابع في عدم اختصاص الحكم بالدين
تقدّم من أنّ اليمين لدفع الاحتمال واستظهار بقاء الملكية أو الدين إلى حين الموت، فإذا شهدت البيّنة بذلك فلا يبقى وجه للاحتمال المذكور فلا يحتاج إلى اليمين.
المناقشة التي طرحها السيّد (ره)
قد ادّعى السيّد (ره)[١] أنّ في ذهنه إشكالًا حيث قال: «ثمّ إنّ لي في كون دعوى العين في الدعوى على الميّت إشكالًا، وذلك لأنّ للمدّعي أن يوجه الدعوى على من بيده العين، وهو الوارث إذا كانت في يده فيكون الدعوى على الحيّ وهو الوارث دون الميّت، وكون يده مترتّبة على يد الميّت لا يوجب كون الدعوى عليه فهو نظير ما إذا غصب شخص عيناً وباعها من شخص آخر؛ فإنّ للمالك أن يدّعي على من بيده العين وهو المشتري ولا يقال- حينئذٍ- إنّ الدعوى على الغاصب لكون يد المشتري مترتّبة على يده. نعم، يجوز له أن يوجه الدعوى على الغاصب أيضاً، ففي المقام أيضاً كذلك فإن وجّه الدعوى على الميّت احتاج إلى ضمّ اليمين وأمّا إن وجّه على الوارث فلا. وكيف كان فالمسألةمشكلة والأحوط ضمّ اليمين لكن برضى المدّعي». انتهى كلامه (ره).
ويرد عليه: أنّه بعد ما قلنا من أنّ دعوى العين ملحق بدعوى الدين وسيجيء التعليل المذكور في خبر عبدالرحمن هنا أيضاً، وقلنا إنّ الاحتمال المذكور في قوله (ع): «لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه» من باب المثال فيبدل الاحتمال باحتمال أنّه لا ندري لعلّه قد اشتراها منه أو أهداها إليه، وهذا الاحتمال لا يدفع إلا باليمين الاستظهاري الذي يستظهر منه بقاء العين على ملكيّة المدّعي، فلو طرح
[١]. العروة الوثقى ٥٢٩: ٦.