كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥ - وجوب صوم شهر رمضان
كالمشروط في ضمن العقد ٧- صوم الثالث من أيّام الاعتكاف ٨- صوم الولد الأكبر عن أحد أبويه.
وجوب صوم شهر رمضان
إنّ وجوب صوم شهر رمضان من ضروريات الدين؛ حيث قد نطق به الكتاب العزيز في عدّةٍ من آياته الشريفة، مثل قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ....[١] وغيره من الآيات الناطقة بذلك.
وقد دلّت على وجوبه أيضاً النصوص المتواترة الواردة من الفريقين. مع أنّ وجوبه ممّا أجمع عليه المسلمون قاطبة، فلا ريب في كون وجوبه من ضروريات الدين، وإنّ إنكاره عن علم بوجوبه وبكونه ضرورياً يستوجب الكفر والارتداد لرجوعه حينئذٍ إلى تكذيب النبي (ص) وإنكار الرسالة فيقتل منكره بمقتضى القاعدة بل النصّ، كما في صحيح البريد العجلي قال: سُئل أبو جعفر (ع) عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيّام، قال (ع): «يُسأل؛ هل عليك في إفطارك إثم؟ فإن قال: لا، فإنّ على الإمام أن يقتله، وإن قال: نعم، فإنّ على الإمام أن ينهكه ضرباً».[٢] والنهك هو المبالغة في العقوبة كما في «الصحاح».
وقد يخطر بالبال في البداية أنّ هذه الصحيحة دلّت بإطلاقها على وجوب قتل منكر وجوب الصوم مطلقاً سواءٌ كان عالماً بكونه من ضروريات الدين
[١] . البقرة( ٢): ١٨٥.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢، الحديث ١ ..