كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦٩ - وأما المندوب منه(١)
فالمؤكّد منه أفراد:
منها: صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر. وأفضل كيفيتها: أوّل خميس منه، وآخر خميس منه، وأوّل أربعاء في العشر الثاني (١).
-
متقبّل ودعاؤه مستجاب.[١]
ثانيهما: ما كان من الصوم مستحبّاً في زمان خاصّ أو بسبب خاصّ، وقد ذكر السيّد الماتن أكثر أقسام هذا النوع، وليطلب سائر أقسامه في المطوّلات. ثمّ إنّ استحباب الصوم بنوعيه إنّما هو ثابت ما لم يعرض عليه أحد العناوين المحرّمة أو المكروهة الآتية. وأمّا ثبوت استحبابه بأحد عناوينه الخاصّة يبتني على صحّة سند الروايات الدالّة عليه، وإلا يبتني على ثبوته بالتسامح بأدلّة السنن، كما هو المشهور، وإلا يثبت ثوابه المذكور فيها.
١- وقد دلّت على ذلك نصوص متظافرة،[٢] نكتفي بذكر صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبدالله (ع) قال: «صام رسول الله (ص) حتّى قيل: ما يفطر، ثمّ أفطر حتّى قيل: ما يصوم، ثمّ صام صوم داود (ع) يوماً ويوماً لا، ثمّ قبض (ع) على صيام ثلاثة أيّام في الشهر، وقال: يعدلن صوم الدهر، ويذهبن بوحر الصدر»، قال حمّاد: فقلت: وأيّ الأيّام هي؟ قال: «أوّل خميس في الشهر، وأوّل أربعاء بعد العشر منه، وآخر خميس فيه»، فقلت: وكيف صارت هذه الأيّام التي تصام؟ فقال: «لأنّ من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيّام فصام رسول الله (ص) هذه الأيّام لأنّها الأيّام المخوفة».[٣]
[١] . وسائل الشيعة ٣٩٥: ١٠- ٤١٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١ و ٢ و ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٤١٥: ١٠- ٤٣٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٧- ١١.
[٣] . وسائل الشيعة ٤١٥: ١٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٧، الحديث ١ ..