كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٨ - حكم ما لو سبق الماء إلى الحلق حين المضمضة
وكذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء (١). والأحوط الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة، وإن كان عدمه لمطلق الوضوء بل لمطلق الطهارة لا يخلو من قوّة.
-
الحلق بمضمضة أو استنشاق موجب القضاء وكذا إدخاله للتبرّد، فكأنّ دخوله في الحلق من قبيل الممتنع بالاختيار؛ لأنّه جعل المائع بذلك في معرض دخول الحلق إلا إذا كان إدخاله لأجل التطهير نظراً إلى ما ورد من الأمر بالمضمضة والاستنشاق حينئذٍ.
١- ذهب المشهور إلى عدم الفرق في عدم وجوب القضاء في المقام بين الفريضة والنافلة، بل عن «الخلاف» و «المنتهى» ومحكيّ «الانتصار» الإجماع على ذلك. وحكي عن جماعة الاختصاص بالفريضة، كما عن الشهيد الأوّل في «الدروس»[١] والشهيد الثاني في «المسالك»[٢] وكذا شارح «الدروس» في «المشارق» ورجّح ذلك في «الرياض».[٣] وهو مقتضى التحقيق. وذلك بدليل صحيح الحمّاد عن أبي عبدالله (ع): في الصائم يتوضّأ للصلاة فيدخل الماء حلقه، فقال: «إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء».[٤]
ونحوه في الدلالة مقطوعة يونس قال: «الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شيء
[١] . الدروس الشرعية ١: ٢٧٨.
[٢] . مسالك الأفهام ٢: ٣١.
[٣] . رياض المسائل ٥: ٣٨٢.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٧٠، كتاب الصوم، أبواب ما يسمك عنه الصائم، الباب ٢٣، الحديث ١ ..