كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٧ - الإفطار لظلمة قطع منها بدخول الليل
الوهم، أ هو الاحتمال المرجوح أو الشكّ أو الظنّ؟ وردّ صاحب «الجواهر» كون المراد الاحتمال المرجوح أو الشكّ، وجزم بأنّ المراد منه الظنّ الموجب لتخيّل دخول الليل خطأ، بعد ردّ التفصيل بين الظنّ الغالب وغيره؛ معلّلًا بقوله: «ضرورة عدم الفرق فيها بين مراتب الظنّ، حيث يجوز التعويل عليه أو لا يجوز، بل لعلّ دعوى استفادة سقوطهما معاً عن الغالب والكفّارة خاصّة عن غيره من الأدلّة، ولو بدعوى أنّه مقتضى الجمع الذي لا شاهد له بين النصوص من الغرائب، ولذا شدّد النكير عليه في «المختلف»، وجعل منشأ خياله هذا ما توهّمه من كلام شيخنا أبي جعفر ممّا هو ليس مقصوداً له، ومثله في الغرابة ما عن الشهيد من تفسير الوهم على هذا التقدير بترجيح أحد الطرفين لأمارة غير شرعية، والآخر الترجيح لها، مع ما في «الروضة» من أنّه غير تامّ أيضاً، لأنّ الظنّ المجوز للإفطار لا يفرق فيه بين الأسباب المثيرة له، لكنّ الإنصاف أنّ تفسير المتن وما شابهه بالأوّل أي إرادة الشكّ من الوهم أو الطرف المرجوح بعيد أيضاً جدّاً، بل قد عرفت ما فيه من إشكال عدم الكفّارة.
ولعلّ الأولى إرادة الخطأ منه بمعنى أنّ الظلمة أوقعت الصائم في الخطأ فيها حتّى تخيّل أنّها ليل».[١]
ثمّ إنّ الكلام تارة: يقع فيما إذا لم تكن في السماء علّة. واخرى: فيما إذا كانت في السماء علّة.
أمّا إذا لم تكن في السماء علّة فقد استدلّ في «الجواهر» لوجوب القضاء أوّلًا: بإطلاقات وجوب قضاء ما فات لفرض فوت الصوم في المقام فيجب قضاؤه بدلالة تلك الإطلاقات.
وثانياً: بموثّقة سماعة، حيث قال: «ومثله يتّجه فيه وجوب القضاء للإطلاق
[١] . جواهر الكلام ٢٨٣: ١٦- ٢٨٤ ..