كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٧ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه
ومرسل إبراهيم بن عبدالحميد عن بعض مواليه قال: سألته عن احتلام الصائم؟ قال (ع): «إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا ينم حتّى يغتسل وإن أجنب ليلًا في شهر رمضان فلا ينام إلا ساعة حتّى يغتسل فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً وقضاء ذلك اليوم ويتمّ صيامه ولن يدركه أبداً».[١]
الثانية: ما دلّ على صحّة صوم من نام جنباً حتّى أصبح بلا غسل.
مثل صحيح أبي سعيد القمّاط: أنّه سئل أبو عبدالله (ع) عمّن أجنب في أوّل الليل في شهر رمضان فنام حتّى أصبح؟ قال (ع): «لا شيء عليه، وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال».[٢]
وصحيح ابن رئاب قال: سئل أبو عبدالله (ع) وأنا حاضر عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فينام ولا يغتسل حتّى يصبح؟ قال: «لا بأس، يغتسل ويصلّى ويصوم».[٣]
ومن هذه الطائفة صحيح حبيب الخثعمي عن أبي عبدالله (ع) قال: «كان رسول الله (ص) يصلّى صلاة الليل في شهر رمضان، ثمّ يجنب، ثمّ يؤخّر الغسل متعمّداً، حتّى يطلع الفجر».[٤]
الثالثة: ما دلّ على وجوب القضاء على من نسي غسل الجنابة حتّى مضى شهر رمضان كلّه أو بعضه. مثل صحيح الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (ع) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان؟ قال (ع):
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ٧.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٥ ..