كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٥ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه
الخامس: تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه
. بل الأقوى في الثاني البطلان بالإصباح جُنُباً، (١) وإن لم يكن عن عمد.
-
البقاءُ على الجنابة عمداً إلى الفجر
١- يقع الكلام في أمرين: أحدهما: حكم تعمّد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر الصادق في شهر رمضان، وأنّه هل يكون من المفطرات أم لا. ثانيهما: حكم ذلك في قضاء شهر رمضان. فالبحث في مقامين:
أمّا المقام الأوّل: فقد ادّعى الإجماع غير واحدٍ على مفطرية البقاء على الجنابة عمداً إلى طلوع الفجر الصادق في شهر رمضان، بل عن بعض تكرّر دعوى الإجماع عليه. ومع ذلك فقد نسب الخلاف إلى الصدوقين والداماد والأردبيلي والفيض في بعض كتبهم.[١] وقال في «الجواهر»: إنّ ذلك من القطعيات ولم أتحقّق فيه خلافاً.
وقد دلّ على مفطريته نصوص كثيرة ادُّعي تواترها، كما قال به في «الجواهر»[٢] ونقل ذلك عن «الرياض» أيضاً. وعلى أيّ حال، فالعمدة في دليل ذلك ثلاث طوائف من النصوص:
الاولى: ما دلّ على بطلان الصوم ووجوب القضاء على من أجنب في أوّل ليل شهر رمضان أو جوفه فنام حتّى يصبح متعمّداً.
مثل صحيح البزنطي عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل أصاب من
[١] . مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٤٧؛ الحدائق الناضرة ١١٣: ١٣- ١١٤.
[٢] . جواهر الكلام ٢٣٧: ١٦ و ٢٣٦ ..