كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨٥ - الصوم المحظور
وصوم أيّام التشريق لمن كان بمنى ناسكاً كان أو لا (١)،
-
إذ لم يثبت له كونه من رمضان، بل محكوم بالعدم بمقتضى الاستصحاب. هذا مضافاً إلى ما ورد في النصوص المعتبرة وغيرها من النهي عن صوم يوم الشكّ بنيّة رمضان كما ورد في صحيح عبدالكريم بن عمرو عن أبي عبدالله (ع) في حديث قال: «لا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيّام التشريق ولا اليوم الذي يشكّ فيه» وجاء بطريق الشيخ: «ولا اليوم الذي تشكّ فيه من شهر رمضان».[١]
والمقصود صوم يوم الشكّ بنيّة رمضان، كما هو واضح وإلا فلا إشكال في صومه بنيّة آخر شعبان بلا خلاف.
وخبر الزهري عن علي بن الحسين (ع): «نهينا عن أن يصومه على أنّه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال».[٢]
وخبر أبي خالد الواسطي عن أبي جعفر (ع) في حديث قال: «قال رسول الله (ص): من ألحق في رمضان يوماً من غيره فليس بمؤمن بالله ولا بي».[٣]
١- وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجّة بلا خلاف معتدٍّ به، كما في «الجواهر»، بل عن «الغنية» و «المعتبر» و «المنتهى» و «التذكرة» الإجماع عليه كما صرّح بذلك كلّه في «الجواهر»،[٤] ومن هنا حمل قول صاحب «الشرائع»: «على الأشهر» على الخلاف في بعض صور المسألة وجزئيتها، لا أصل المسألة.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٥١٤، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٦، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٦، الحديث ٦.
[٤] . جواهر الكلام ١٧: ١٢٢ ..