كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤٢ - القول في صوم الكفارة
وإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام. (١) وكفّارة خدش المرأة وجهها في المصاب حتّى أدمته ونتفها رأسها فيه. وكفّارة شقّ الرجل ثوبه على زوجته أو على ولده،
-
١- أمّا كفّارة الإفطار في قضاء رمضان، فيجب فيها أوّلًا: إطعام عشرة مساكين ومع العجز عنه صيام ثلاثة أيّام، كما هو المشهور. وفي قبال هذا القول أقوال اخر لا يمكن المساعدة معها، وقد سبق البحث عن ذلك وبيان أدلّة المشهور وردّ مخالفيهم في ذيل المسألة الثانية عشر من قضاء شهر رمضان، فراجع.
وأمّا كفّارة اليمين فما ذكره السيّد الماتن لا خلاف فيه بين الأصحاب؛ إذ هو صريح الآية في قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ ... ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ.[١] وقد دلّت على ذلك النصوص المتواترة.[٢] نعم في موثّق زرارة[٣] قدّم صيام الثلاثة على الإطعام، لكنّه لا يقاوم صريح الآية والنصوص المتواترة، فهو خلاف الكتاب والسنّة، أو يحمل على صورة العجز عن الخصال الثلاث المخيّرة، كما قال صاحب «الوسائل» في ذيل الموثّقة، وإن كان هذا الحمل بعيداً واضح المخالفة مع ظاهره، فلا يعبأ به بعد مخالفته للكتاب والسنّة وإجماع الأصحاب.
[١] . المائدة( ٥): ٨٩.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٥، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٦، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢، الحديث ٦ ..