كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢٦ - (مسألة ١٢) يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيق(١)
وأمّا ما نسب إلى الصدوق ووالده فقد دلّ عليه موثّق زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء، قال: «عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان؛ لأنّ ذلك اليوم عند الله من أيّام رمضان».[١]
ويدلّ عليه أيضاً مرسل حفص بن سوقة عمّن ذكره عن أبي عبدالله (ع): في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل، قال: «عليه من الكفّارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان».[٢] وتعرف ضعفه بالإرسال.
هاتان الروايتان دلّتا بظاهرهما على وجوب كفّارة إفطار صوم رمضان تعييناً في قضائه، ولا إشكال في سند الأوّل، وأمّا سند الشيخ إلى ابن فضّال معتبر؛ لعدم ورود قدح في رجال طريقه وشهادة القرائن باعتبار روايتهم بل وثاقتهم، وعلى فرض ضعف طريقه إليه يمكن تصحيحه بقاعدة تبديل السند، كما بيّناها مفصّلًا في كتابنا «مقياس الرواة».
ويمكن حملهما على التشبيه في أصل وجوب الكفّارة، لا في مقدارها، كما قال في «الوسائل»، وإلا فإطلاق التشبيه الوارد في التعليل- الظاهر في كون اليوم الذي يقضى فيه صوم رمضان بمنزلة يوم من شهر رمضان من جميع الجهات- لم يلتزم به حتّى الصدوقين. وفيه- مضافاً إلى إمكان التبعّض في فقرات حديث واحد من جهة الحجّية- يمكن كون التشبيه في أصل وجوب الكفّارة. دون سائر الجهات، كما قال في «الوسائل».[٣]
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، ذيل الحديث ٣ ..