كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢٧ - (مسألة ١٢) يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيق(١)
ويمكن حملهما على الاستحباب بأخذ صريح خبر بريد في مدلوله ورفع اليد عن ظهورهما في مدلولهما، كما هو مقتضى الصناعة عند تعارض الصريح والظاهر. وهذا هو الوجه في حمل الشيخ موثّق زرارة على الاستحباب.
لأقوى في المقام ما ذهب إليه المشهور ولكنّ الأحوط استحباباً ثبوت كفّارة شهر رمضان. وأمّا سائر الأقوال فلا دليل عليها، كما قلنا وصرّح به الأعلام.
نعم، يمكن استفادة نفي الكفّارة عن إفطار صوم قضاء شهر رمضان مطلقاً من موثّق عمّار الساباطي عن أبي عبدالله (ع): «أنّه سئل عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان- إلى أن قال: سئل: فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال: «قد أساء وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه».[١] حيث دلّ بظاهره على نفي الكفّارة مطلقاً، وحصر النفي في قضاء نفس يوم القضاء في قبال يوم رمضان المقضي عنه، لا دليل عليه وخلاف ظاهر إطلاق النفي وكذلك حصره في نفي العقاب، كما لا شاهد لحمله على صورة العجز عن الكفّارة.
وإنّما يردّ بوجهين: أحدهما: إعراض الأصحاب عن مدلوله لاتّفاقهم على ثبوت الكفّارة في إفطار قضاء شهر رمضان. ثانيهما: الحمل على التقيّة لإطباق جمهور العامّة على سقوط الكفّارة فيما عدا رمضان، كما صرّح به العلامة في «المنتهى» على ما نقله في «الحدائق».[٢]
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ٤.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣١٤ ..