كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٩ - (مسألة ٥) لا يجب الترتيب في القضاء ولا تعيين الأيام،(١)
(مسألة ٥): لا يجب الترتيب في القضاء ولا تعيين الأيّام، (١)
فلو كان عليه أيّام فصام بعددها بنيّة القضاء، كفى وإن لم يعيّن الأوّل والثاني وهكذا.
-
يصحّ بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر، ما عليه في ذلك؟ قال: «احبّ له تعجيل الصيام، فإن كان أخّره فليس عليه شيء».[١] إلا أنّه مرسل ومورد إعراض المشهور، والنصوص الدالّة على عدم الجواز بعضها معتبر وعلى فرض ضعف سندها منجبر بعمل المشهور كما هو الحقّ، فالأقوى عدم جواز التأخير إلى رمضان آخر من غير عذر.
وأمّا إذا أخّر عن الرمضان الثاني فيكون موسّعاً، وذلك لعمومات توسعة قضاء رمضان كصحيح الحلبي وابن سنان وغيرهما، مع إنّه تسالم عليه الفقهاء ولا خلاف في ذلك.
عدم وجوب الترتيب في قضاءِ رمضان
١- يقع الكلام في أمرين:
أحدهما: الترتيب في القضاء، والمشهور المعروف بين الأصحاب عدم وجوبه، بل في «الجواهر»:[٢] «بلا خلاف أجده» وعمدة الوجه في ذلك هي عدم دليل على وجوب الترتيب في قضاء صوم رمضان، وأنّ مقتضى إطلاقات أدلّة قضائه عدم اشتراط الترتيب في وجوبه. والظاهر أنّ مراد الأصحاب من الأصل هو أصل عدم وجوب الترتيب عند عدم الدليل؛ لأنّه بحاجة إلى الدليل،
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٧.
[٢] . جواهر الكلام ١٧: ٢٠ ..