كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٧ - (مسألة ٤) لا يجب الفور في القضاء(١)
(مسألة ٤): لا يجب الفور في القضاء. (١)
نعم، لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر على الأحوط، وإذا أخّر يكون موسّعاً بعد ذلك.
-
مدلول هذه النصوص ما إذا أتى بالعبادات الواجبة على مذهبه، وأمّا إذا أتى بها على مذهب الحقّ فتشمله إمّا بالفحوى أو بالإطلاق. وأمّا ما فات منه قبل الاستبصار فلا تشمله هذه النصوص، فمقتضى القاعدة وجوب قضائه عليه؛ نظراً إلى إطلاقات وجوب قضاء ما فات من الفرائض.
عدم وجوب الفور في قضاء رمضان
١- كما هو المعروف بل المتسالم بين الفقهاء ولا خلاف إلا من أبي الصلاح. ودلّ عليه صحيح حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع)، قال: «كنّ نساء النبي (ص) إذا كان عليهنّ صيام أخّرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول الله (ص)، فإذا كان شعبان صمن وصام [معهنّ]»[١] وصحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع)، قال: «إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ شهر شاء أيّاماً متتابعة، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء، وليحصّ الأيّام، فإن فرّق فحسن فإن تابع فحسن»[٢] وصحيح عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع)، قال: «من أفطر شيئاً من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعاً فهو أفضل، وإن قضاه متفرّقاً فحسن».[٣] مع أنّه مقتضى القاعدة؛ لأنّ مقتضى إطلاق النصوص جواز التأخير ولا دليل على تقييده. كما لا يخفى دلالة
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٨٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٤١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ٤ ..