كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٥ - (مسألة ١) قد مر عدم وجوب الصوم على من بلغ قبل الزوال ولم يتناول شيئا
وكذا الحائض والنفساء وإن لم يجب عليهما قضاء الصلاة. (١)
(مسألة ١): قد مرّ عدم وجوب الصوم على من بلغ قبل الزوال ولم يتناول شيئاً.
وكذا على من نوى الصوم ندباً وبلغ في أثناء النهار، فلا يجب عليهما القضاء لو أفطرا (٢) وإن كان أحوط.
-
مشمول بعد الارتداد لأدلّة التكليف والقضاء والكفّارة كما كان مشمولًا لها قبل الارتداد.
١- وذلك للإجماع والنصوص الكثيرة الدالّة على ذلك.[١]
٢- سبق الكلام في هذا الفرع مفصّلًا في المسألة الثالثة من شرائط صحّة الصوم. وحاصله: أنّه لا كلام في سقوط التكليف والقضاء فيما إذا بلغ بعد الزوال ولم ينو الصوم قبل الفجر. وإنّما الكلام فيما لو نوى الصوم قبل الفجر فظاهر الشيخ وجماعة صحّة الصوم حينئذٍ مطلقاً، سواء بلغ قبل الزوال أو بعده؛ نظراً إلى مشروعية عبادة الصبيّ وتحقّق نيّة القربة، وكذا الكلام فيما لو بلغ قبل الزوال، سواء نوى الصوم قبل الفجر أو لم ينوه؛ نظراً إلى كونه حينئذٍ من قبيل من زال عذره قبل الزوال ولم يتناول شيئاً كالمسافر القادم وطنه. ولكن مقتضى التحقيق البطلان مطلقاً؛ لعدم ثبوت أصل التكليف بالصوم المعهود الذي هو من الفرائض، فلا يتوجّه إلى الصبيّ تكليف ولا خطاب ولا أمر لكي يقصد امتثاله، وأمّا قصده الصوم المندوب له فلا يكفي كما هو واضح؛ لأنّه غير قصد الصوم الواجب المعهود، وأمّا الاحتياط الاستحبابي بالقضاء فلا بأس به.
[١] . وسائل الشيعة ٢٢٧: ١٠- ٢٣٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٥ و ٢٦ ..