كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٠ - حكم ما لو اختلف البلاد في الافق
الأرض الوضعية. وذلك؛ لأنّ بهذه الحركة يحدث الليل والنهار، وحيث إنّ الأرض كرويّة تفترق البلاد الشرقية عن الغربية في زمان طلوع الشمس وغروبها. ولا فرق من هذه الجهة بين الشمس والقمر لاتّحاد مسيرهما؛ حيث إنّ ما نرى من دورانهما حول الأرض في الظاهر إنّما يحدث بسبب حركة الأرض الوضعية.
وثانياً: ببعض النصوص وهي على طائفتين:
الاولى: إطلاقات نصوص البيّنة الواردة في رؤية الهلال ليوم الشكّ في رمضان أو شوّال. فإنّها دلّت بإطلاقها على ثبوت الهلال بالبيّنة مطلقاً سواء كانت من داخل البلد أو من خارجه، وسواء كان البلد الآخر الذي شوهد فيه الهلال متّحداً مع البلد المشكوك ثبوت الهلال فيه أم لا. وهذا الإطلاق قيّد ببعض النصوص على النحو السابق ذكره بالنسبة إلى داخل البلد وأمّا خارج البلد، فلا مقيّد لإطلاق ما دلّ على ثبوت الهلال بشهادة البيّنة على رؤيته هناك.
الثانية: نصوص خاصّة دلّت على ثبوت الهلال بشهادة البيّنة التي جائت من خارج البلد وشهدت على رؤية الهلال هناك.
منها: صحيحة هشام بن حكم عن الصادق (ع) فيمن صام تسعة وعشرين، قال (ع): «إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً».[١] فإنّ إيجابه (ع) قضاء يوم الشكّ لأجل قيام البيّنة على رؤية الهلال في بلد آخر، وصيام أهل ذلك البلد يدلّ على أنّ بثبوت الهلال في بلدٍ- ولو متباعد الافق- يثبت الهلال في سائر البلاد.
ومنها: صحيحة عبدالرحمان بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ١٣ ..