كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٩ - حكم ما لو اختلف البلاد في الافق
الشرقية أم لا؟ فالذي يظهر من أكثر فقهائنا عدم ثبوت الهلال في بلدٍ بثبوته في البلاد المتباعدة الغربية واشتراط اتّحاد الافق أو تقاربه في ثبوته حينئذٍ. فذهب إلى هذه النظرية الشيخ الطوسي[١] والمحقّق صاحب «الشرائع» في كتابيه[٢] والعلامة في «التذكرة»[٣] والفيض في «المفاتيح»[٤] وغيرهم من القدماء والمتأخّرين، بل استظهره في «الحدائق»[٥] من قول المشهور. وهذا مختار جلّ فقهائنا المعاصرين.
وذهب جماعة من المحقّقين إلى الأوّل كالعلامة في «المنتهى» والمحدّث الكاشاني في «الوافي» وصاحب «الحدائق»[٦] فإنّه بعد ما نقل كلامهما وافقهما، وممّن اختار ذلك هو المحقّق النراقي[٧] وقد مال إليه في «الجواهر»[٨] وممّن ذهب إلى ذلك هو السيّد الخوئي.[٩]
وعلّل لذلك أوّلًا: بأنّ الهلال يتولّد من كيفية نسبة القمر ووضعه إلى الشمس، من دون مدخلية لوجود كرة الأرض في ذلك بوجه، بحيث لو لم تكن في السماء كرة الأرض لكان القمر متشكّلًا بأشكاله المختلفة.
وفيه: أنّ اختلاف افق البلاد في المطلع والمغرب إنّما يوجد بسبب حركة
[١] . المبسوط ١: ٢٦٨.
[٢] . جواهر الكلام ١٦: ٣٦٠؛ المعتبر ٢: ٦٨٩.
[٣] . تذكرة الفقهاء ٦: ١٢٢.
[٤] . مفاتيح الشرائع ١: ٢٥٧.
[٥] . الحدائق الناضرة ١٣: ٢٦٣.
[٦] . الحدائق الناضرة ٢٦٨: ١٣ و ٢٦٤.
[٧] . مستند الشيعة ١٠: ٤٢٤.
[٨] . جواهر الكلام ١٦: ٣٦١.
[٩] . المستند في شرح العروة الوثقى ٢٢: ١١٦ ..