كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٩ - قول المنجمين وتطوق الهلال وغيبوبته بعد الشفق
لليلتين».[١] ولكنّه ضعيف؛ لعدم ذكر لإسماعيل بن البحر في كتب الرجال وأمّا ابن الحرّ وابن الحسن فهما مجهولان. وقد رواه الكليني بإسناده عن الصلت الخزّاز وهو أيضاً ضعيف؛ لجهالة حال الصلت الخزّاز، وأمّا طريق الصدوق فهو أيضاً ينتهي إلى إسماعيل بن الحرّ وهو كإسماعيل بن البحر في الجهالة والضعف.
مضافاً إلى معارضته بما دلّ على عدم الاعتبار بذلك وهو معتبرة أبي علي بن راشد قال: كتب إليّ أبو الحسن العسكري (ع) كتاباً وأرّخه يوم الثلثا لليلة بقيت من شعبان، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومأتين، وكان يوم الأربعاء يوم شكّ فصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس، ولم يغب إلا بعد الشفق بزمان طويل، قال: «فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس وأنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء»، قال: فكتب إليّ: «زادك الله توفيقاً فقد صمت بصيامنا»، قال: ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتبت به إليه، فقال لي: «أو لم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ولا تصم إلا للرؤية».[٢]
ولا يخفى: أنّ أبي علي بن راشد من أصحاب الهادي (ع) وهو ثقة، كما بحثنا عن ذلك وأثبتناه في أوائل كتاب الخمس من «دليل تحرير الوسيلة». وعلى فرض التعارض والتساقط فالمرجع عمومات الرؤية من أنّ الضعيفة لا تصلح لمعارضة المعتبرة.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٨١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٩، الحديث ١ ..