كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٧ - الذين رخص لهم الإفطار الشيخ والشيخة
المقصود الصوم المندوب، كما عقد بعنوانه الباب في «الوسائل».
ومن ذلك الاستدلال بخبر أبي بصير، قال: قال أبو عبدالله (ع) «أيّما رجل كان كبيراً لا يستطيع الصيام، أو مرض من رمضان إلى رمضان ثمّ صحّ، فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فيه فدية طعام، وهو مدّ لكلّ مسكين»؛[١] إذ- مضافاً إلى ضعف سنده بعلي بن أبي حمزة- لا ربط له بالمطلوب، بناءً على كون المراد ما إذا لم يستطع الكبير من خصوص القضاء إلى رمضان آخر بعد ما فات منه الصوم لعلّة اخرى. نعم يحتمل قويّاً كون قيد: «من رمضان إلى رمضان آخر» لخصوص المريض، بل هو الظاهر بقرينة قوله: «صحّ».
فالمقصود أنّه يجب عليه الفدية كما يجب على الكبير الذي لا يستطيع الصيام، فيكون على وزان سائر النصوص، لكن يصلح للتأييد؛ نظراً إلى ضعف سندها.
هذا مقتضى النصّ. وأمّا مقتضى القاعدة فبناءً على ما استظهرناه من الآية والنصوص من عدم تشريع الصوم في حقّها لا قضاء كما هو واضح. وأمّا بناءً على كون الإطاقة مانعاً عن فعلية التلكيف وكون الفدية بدلًا، فيمكن أن يقال: إنّ مقتضى جعل البدل الاكتفاء به عن المبدل منه، ولو بعد التمكّن منه ورفع العذر في المستقبل، كما هو المقرّر في التيمّم. وعليه فمقتضى القاعدة أيضاً عدم وجوب القضاء. وأمّا ذو العطاش فإنّ وجوب القضاء عليه بعد برئه من مرضه فإنّما هو لأجل النصّ الدالّ على وجوب القضاء على المريض بعد البرء. وسيأتي أنّ الاستدلال بذلك لوجوب القضاء على ذي العطاش بعد برئه غير تامٍّ.
أمّا وجوب الفدية علهيما فهو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ولم
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢١٣، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ١٢ ..