كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٠ - الذين رخص لهم الإفطار الشيخ والشيخة
وبعبارة اخرى: دلّت الآية على أنّ لكلّ قسم قرّرت في الشرع وظيفة، وأنّ الوظيفة المقررّة للمطيقين- كالشيخ والشيخة- هي الفدية، لا الصيام.
ويمكن الاستدلال بالآية لذلك بوجه آخر وهو أنّ ظاهر الآية بقرينة السياق أنّ إيجاب الفدية على الذين يطيقون الصوم يكون من باب إيجاب البدل عند عدم التمكّن من المبدّل منه، وحيث إنّه لا يجمع بين البدل والمبدّل منه، فلا معنى لوجوب القضاء عليهم ماداموا مطيقين. نعم، لو تمكّنوا من الصوم يجب عليهم الصوم لا قضاء ما أتوا ببدله.
هذا، ولكن ظاهر كلمات الأصحاب جواز الإفطار للشيخ والشيخة، بل في «التذكرة»:[١] «جاز لهما الإفطار إجماعاً». وكذا في «الرياض»[٢] وفي مستند النراقي: «إجماعاً محقّقاً ومحكيّاً».[٣]
ويعلم من ذلك أنّ ما استظهره صاحب «الجواهر» من كون سقوط وجوب الصوم عن الشيخ والشيخة على نحو العزيمة خلاف ظاهر كلمات الأصحاب، بل ما هو المعروف بينهم، بل ولم يعلم الخلاف في ذلك إلا من صاحب «الجواهر».
حيث قال: ثمّ لا يخفى عليك أنّ الحكم في المقام ونظائره من العزائم لا الرخص، ضرورة كون المدرك فيه نفى الحرج ونحوه ممّا يقضي برفع التكليف.[٤]
وعلى أيّ حال لابدّ من ملاحظة مدلول الكتاب والسنّة من أنّ المستفاد منهما هل هو سقوط الصوم عنهما على نحو العزيمة أو على نحو الرخصة. والذي
[١] . تذكرة الفقهاء ٦: ٢١٣.
[٢] . رياض المسائل ٥: ٤٨٤.
[٣] . مستند الشيعة ١٠: ٣٧٨.
[٤] . جواهر الكلام ١٧: ١٥٠ ..