كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٧ - (مسألة ٧) يكره للمسافر في شهر رمضان بل كل من يجوز له الإفطار التملي من الطعام والشراب، وكذا الجماع
(مسألة ٧): يكره للمسافر في شهر رمضان بل كلّ من يجوز له الإفطار التملّي من الطعام والشراب، وكذا الجماع
في النهار، بل الأحوط تركه؛ وإن كان الأقوى جوازه. (١)
١- وذلك لدلالة النصوص صريحاً على جوازه. كصحيحة عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء؟ قال: «نعم».[١] وصحيحة أبي العباس البقباق عن أبي عبدالله (ع): في الرجل يسافر ومعه جارية في شهر رمضان هل يقع عليها؟ قال: «نعم».[٢] وغيرهما من النصوص الدالّة على ذلك.
وأمّا وجه كراهة الجماع في نهار شهر رمضان للمسافر وكذا كراهة التملّي من الطعام والشراب فلأجل دلالة صحيحة بن سنان؛[٣] حيث دلّ صدرها على منع الجماع في شهر رمضان، ولكن بقرينة النصوص الصريحة في الجواز يرفع اليد عن ظاهر النهي ويحمل على الكراهة. ودلّ ذيلها على كون التملّي من الطعام والشراب مكروهاً وكون الاقتصار بمقدار الحاجة لرفع الجوع والعطش مستحبّاً. وأمّا خبر محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع): «قال إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في شهر رمضان فإنّ ذلك محرّم عليه».[٤] فهو وإن كان صريحاً في الحرمة إلا أنّه ضعيف بمحمّد بن عبدالله بن هلال فلا يصلح للمعارضة فلا تصل النوبة إلى حملها على الكراهة، كما توهّم بعض
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٣، الحديث ٥.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٣، الحديث ٨ ..