كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٤ - حكم السفر اختيارا في الواجب المعين من غير رمضان
رمضان عند مجيء الأشهر الآخر وصوم الكفّارة لو تعيّن وصوم النذر ولا تجب له الإقامة، فيكون الحاصل من مجموع الأدلّة وجوب الصوم على من كان حاضراً وعدمه على المسافر إلا ما خرج بالدليل». وكذا وافقه الشيخ الأعظم والمجدّد الشيرازي على ما نقل عنه في «المستمسك».[١]
وعلى القول بعدمها يحكم بعدم جواز السفر اختياراً ووجوب الإقامة في الصوم الواجب المعيّن مطلقاً بنذر وجب أو بكفّارة أو قضاء مضيّق.
والاستدلال في المقام تارة يكون بمقتضى القاعدة، واخرى بمقتضى النصوص الخاصّة.
أمّا مقتضى القاعدة فهو عدم جواز السفر. وذلك لأنّ اشتراط وجوب الصوم بالحضر وعدم كون المكلّف في السفر إنّما دلّت عليه الآية في خصوص شهر رمضان، وأمّا سائر أنحاء الصيام فلا يستفاد اشتراط وجوبها بذلك من الآية، كما هو واضح. فإذا لم يدخل غير صوم شهر رمضان في مدلول الآية وكان واجباً معيّناً يجب الإتيان بما يتوقّف عليه. ولمّا يشترط في صحّته الحضر، فلا محالة يتوقّف الإتيان به على الإقامة في الحضر وعدم السفر، فتجب الإقامة من باب المقدّمة.
هذا مقتضى القاعدة لو كنّا ومدلول الآية. وأمّا ما دلّ من النصوص على جواز السفر في شهر رمضان- كصحيحتي الحلبي ومحمّد بن مسلم- فهو على وزان الآية لا يشمل نطاقه لغير صوم شهر رمضان. وأمّا النصوص الخاصّة فدلّت اثنتان منها على ارتفاع مشروعية طبيعي الصوم مطلقاً في حال السفر. ومقتضاه جواز السفر في مطلق الصوم الواجب المعيّن، وإن وردتا في الصوم المنذور.
[١] . جواهر الكلام ١٥٧: ١٧- ١٥٨ ..