كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٢ - (مسألة ٤) لو كان حاضرا فخرج إلى السفر،
والعلامة في أكثر كتبه وولده والشهيدين في «اللمعة» و «الروضة» وغيرهم من المتأخّرين، وهذا القول مشهور بين الأصحاب بل في «الحدائق»[١] ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه.
وحاصله: التفصيل بين السفر قبل الزوال وبين السفر بعده فيصحّ الصوم في الثاني ويبطل في الأوّل، بلا فرق بين تبييت النيّة وعدمه.
الثاني: ما ذهب إليه جماعة آخرون من الفقهاء كالشيخ في «النهاية» و «المبسوط» و «الاقتصاد» و «الجمل» والقاضي وابن حمزة وصاحب «الشرائع» وغيرهم.
وحاصله: التفصيل بين تبييت نيّة السفر ليلًا وعدمه، فيصحّ في الثاني ويبطل في الأوّل، بلا فرق بين السفر قبل الزوال وبين السفر بعده.
الثالث: ما ذهب إليه ابن بابويه في رسالته ونسبه في «المعتبر» و «المنتهى» إلى السيّد المرتضى، وحاصله: كفاية مطلق السفر في لزوم الإفطار. وعليه يفطر السفر مطلقاً، قبل الزوال وبعده مع التبييت وعدمه.
وعمدة دليل هذا القول هي إطلاقات وجوب الإفطار عند السفر من الكتاب والسنّة، ولكنّها ساقطة عن الاعتبار بعد ورود التقييد بالنصوص المعتبرة.[٢] نعم يمكن الاستدلال لهذا القول بأنّ النصوص المقيّدة لكثرة اختلافها وعدم إمكان الجمع واستقرار التعارض وعدم وجود مرجّح لطائفة منها، يرجع إلى إطلاقات وجوب الإفطار بمطلق السفر، ولكنّه غير وجيه لوجود المرجّح بينها، كما ستعرف.
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٩٩.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥ ..