كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٥ - حكم السكران والمغمى عليه
فلو ارتدّ في الأثناء ثمّ عاد لم يصحّ؛ وإن كان الصوم معيّناً وجدّد النيّة قبل الزوال (١). وكذا من المجنون ولو أدواراً مستغرقاً للنهار أو حاصلًا في بعضه، وكذا السكران والمُغمى عليه. والأحوط لمن أفاق من السُكر- مع سبق نيّة الصوم- الإتمام ثمّ القضاء، (٢) ولمن أفاق من الإغماء مع سبقها الإتمام، وإلا فالقضاء.
-
١- وذلك لما يستفاد من الأدلّة من مانعية الكفر عن صحّة الصوم ولو في جزءٍ من النهار واشتراط الإيمان في جميع أجزاء الصوم، كما سبق ذكر أدلّة ذلك.
وكذا الكلام في من عرض عليه الجنون في بعض الوقت أو كلّه؛ نظراً إلى ظهور دليل اشتراط العقل في اشتراط أصل التكليف بالصوم بجميع أجزائه، مع أنّ الصوم أمر وجداني وهو الإمساك القربي بين الحدّين، ومقتضاه البطلان بإخلال جزء منه. وأمّا السكران والمغمى عليه في بعض الوقت أو كلّه، فهل يلحقان بالمجنون أو النائم فسيأتي الكلام فيه في التعليقة القادمة.
حكم السكران والمغمى عليه
٢- وقع الكلام في أنّ السكران والمغمى عليه في بعض الوقت أو كلّه هل يلحقان بالمجنون أو بالنائم.
فاستدلّ[١] للثاني بأنّ الدليل على عدم صحّة صوم المجنون لمّا كان اشتراط التكليف بالعقل، وهو لا يدلّ على عدم صحّة صوم السكران، ولا المغمى عليه،
[١] . المستند في شرح العروة الوثقى ٤٥٥: ٢١- ٤٥٦ ..