كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٢ - الإفطار لظلمة قطع منها بدخول الليل
والأقوى ما ذهب إليه المفيد؛ حيث قال الشيخ في حقّه: «محمّد الفضيل الكوفي الأزدى ضعيف» في عداد أصحاب الإمام الكاظم (ع).[١]
ولكنّ الشيخ المفيد قد عدّه في رسالته العددية من الفقهاء والرءساء الأعلام الذين يؤخذ منهم الحلال والحرام والفُتيا والأحكام ولا يُطعن عليهم بشيءٍ ولا طريق لذمّ واحدٍ منهم.
وهذا التعبير منه (قدس سره) إنّما يناسب شأن أجلاء الأصحاب ومشايخهم الكبار. هذا مع كونه أقدم من الشيخ الطوسي وأعرف بحال الأصحاب لقرب زمانه منهم، مع وقوع محمّد بن الفضيل في أسناد «كامل الزيارات». والذي جاء في كلام المفيد ووقع في أسناد «كامل الزيارات» هو محمّد بن الفضيل المطلق، وهذا قرينة على اشتهار الرجل بهذا الاسم، وهو يناسب شأن محمّد بن القاسم ابن الفضيل النهدي لما له من الكتاب وكونه معروفاً بصاحب الرضا (ع) وهو المستحقّ لتعبير المفيد (قدس سره) لتصريح الأصحاب بوثاقته. نعم قد يشكل ذلك بعدم ذكره بعنوان محمّد بن فضيل في أسناد الروايات وعلى فرض كون المقصود من محمّد بن الفضيل هو الأزدي، فقد عرفت في حقّه ما عن المفيد ووقوعه في أسناد «كامل الزيارات»، وقد حاول المحقّق الأردبيلي كون المراد من محمّد بن الفضيل هو محمّد بن القاسم بن الفضيل فنُسِب إلى جدّه بحذف اسم الأب. وعلى أيّ حال فالأقوى اعتبار روايات محمّد بن فضيل المطلق لكونه مشمولًا لتوثيق المفيد.
ومثل هذه الموثّقة في تمامية الدلالة على المطلوب رواية أبي جميلة عن زيد الشحّام.[٢]
[١] . رجال الطوسي: ٣٤٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ٤ ..