كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢١ - جواز الإفطار لمن لم يتيقن بطلوع الفجر
السادس: الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سُخرِيَة المخبر. (١)
(مسألة ١٣): يجوز لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص،
فلو أكل أو شرب والحال هذه، ولم يتبيّن الطلوع ولا عدمه، لم يكن عليه شيء. (١) وأمّا مع عدم التيقّن بدخول الليل فلا يجوز له الإفطار،
-
حكم الأكل لزعم سخريّة المخبر بطلوع الفجر
١- فيجب القضاء حينئذٍ دون الكفّارة بلا خلاف. أمّا عدم ثبوت الكفّارة لفرض عدم عمده، بل لزعمه سخريّة المخبر، وكذا صورة عدم علمه بصدق المخبر.
وأمّا وجوب القضاء فلما سبق من أنّه مقتضى القاعدة بعد صدق الفوت، ولأنّه ثابت حينئذٍ بالفحوى بعد وجوبه فيما إذا أكل تعويلًا على شهادة البيّنة ببقاء الليل.
هذا مضافاً إلى صحيحة عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر فنداهم أنّه قد طلع الفجر فكفّ بعض وظنّ بعض أنّه يسخر فأكل، فقال: «يتمّ ويقضي».[١]
جواز الإفطار لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر
١- يقع الكلام تارة: في الحكم التكليفي، واخرى في الحكم الوضعي.
أمّا الحكم التكليفي فلا إشكال في جوازه. وذلك أوّلًا: بدليل استصحاب
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١١٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٧، الحديث ١ ..