كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٠ - إذا تسحر تعويلا على إخبار الغير فتبين الخلاف
سقوط القضاء؛ لعدم كون المدار في سقوط القضاء على كون التناول بحجّة شرعية، بل على مباشرة المراعاة، كما هو المستفاد من نصوص المقام. ولقد أجاد صاحب «الجواهر» في بيان ذلك حيث قال: «ضرورة أنّه ليس المدار في سقوطه على كون التناول بحجّة شرعية، وإلا لكفى الاستصحاب، بل على مباشرة المراعاة، فبدونها يبقى مندرجاً تحت إطلاق ما دلّ على القضاء بذلك من خبر علي بن أبي حمزة،[١] وحجّية العدلين أو العدل الواحد لا تنافي ثبوت القضاء وإلا وجب تخصيص ما دلّ عليها بما هنا».[٢]
وقوله (قدس سره): «وإلا لوجب ...» أي: إن كانت حجّية العدلين أو العدل الواحد تنافي ثبوت القضاء ليلزم تخصيص عمومات القضاء بالمقام.
والحاصل: أنّه بعد استفادة اعتبار المباشرة في المراعاة لا اعتبار بشهادة العدلين ولا خبر العدل فضلًا عن الاستصحاب في تناول المفطر وسقوط القضاء، بل لا يجوز التعويل على شيءٍ من ذلك تكليفاً ووضعاً. وهذا غير ثبوت الهلال عند الحاكم بشهادة العدلين؛ نظراً إلى ورود النصّ الخاصّ في ذلك فلا يقاس بالمقام.
وبما استظهرناه من النصوص اتّضح فساد ما يظهر من بعضٍ، من توجيه سقوط القضاء بشهادة البيّنة- بناءً على كون ثبوت القضاء لمقتضى القاعدة- بدعوى اختصاص مورد الصحيحة بأخبار الجارية.
وجه الفساد: أنّ اختصاص السؤال بمورد لا يستلزم اختصاص الجواب بذلك المورد بعد القائه على نحو الكبرى الكلّية.
هذا مضافاً إلى إطلاق موثّقة سماعة، من دون انصراف إلى موردٍ.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١١٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٥، الحديث ٣.
[٢] . جواهر الكلام ١٦: ٢٧٨ ..