كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٨ - إذا تسحر تعويلا على إخبار الغير فتبين الخلاف
الخامس: الأكل تعويلًا على إخبار من أخبر ببقاء الليل مع كون الفجر طالعاً. (١)
التفصيل بين المراعاة وغير المراعاة في شهر رمضان فإنّه قرينة صالحة لحمل هذه الصحيحة على شهر رمضان.
وأمّا دعوى عدم معلومية فساد صوم غير شهر رمضان في المقام، واستصحاب وجوب امتثال الأمر الدالّ على وجوب صوم هذا اليوم المعيّن كما قال في «المستند»،[١] فهي كما ترى بعد دلالة صحيحة الحلبي المتقّدمة آنفاً على بطلان صوم غير رمضان بالتسحُّر بعد الفجر مطلقاً. فالأقوى بطلان صوم غير رمضان بتناول المفطر وتبيُّن طلوع الفجر قبله مطلقاً، بلا فرق بين المراعاة وعدمه، ولا بين الواجب والمندوب، ولا بين المعيّن وغير المعيّن.
إذا تسحّر تعويلًا على إخبار الغير فتبيّن الخلاف
١- إذا تسحّر تعويلًا على إخبار الغير وتناول المفطر ثمّ انكشف كون الفجر طالعاً، ذهب المشهور إلى أنّه يجب عليه القضاء دون الكفّارة. وفصّل بعض بينما لو كان المخبر عدلين بين غيرهما فحكم بسقوط القضاء فيما لو كان المخبر عدلين معلّلًا بحجّية شهادة العدلين، كما عن المحقّق والشهيد الثانيين وصاحب «المدارك» و «الذخيرة». وعن ثالث القول بسقوط القضاء حتّى لو كان المخبر عدلًا واحداً بدعوى كون المقام من قبيل الأخبار لا الشهادة، ولأنّه ثبت بالدليل حجّية خبر الثقة، كما نقل في «الجواهر».[٢]
[١] . مستند الشيعة ٢٢٩: ١٠- ٢٢٨.
[٢] . جواهر الكلام ٢٧٨: ١٦ ..