كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣ - تعريف الصوم وأقسامه ونيته
تعريف الصوم وأقسامه ونيّته
الصوم في اللغة هو الإمساك كما في «الحدائق» و «الجواهر» وغيره. فيشمل مطلق الإمساك، سواءٌ كان عن الطعام والشراب أو عن الكلام أو النكاح أو السير، كما عن «القاموس»، وكذا نقل في «المصباح المنير» عن أبي عبيدة وعن ابن دريد: كلّ شيءٍ سكنت حركته فقد صام يصوم صوماً. وقوله تعالى حكاية عن مريم (س): إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً أي صَمْتاً. وعلى أيّ حال يستفاد من مجموع كلمات أهل اللغة أنّ لفظ الصوم في اللغة بمعنى الإمساك، وإن كان الإمساك عن كلّ شيء بحسبه.
وأمّا في الاصطلاح فهو عبارة عن إمساك مخصوص، كما عن «الحدائق». وعرّفه في «الشرائع» بالكفّ عن المُفْطرات مع النيّة. ولا ريب في أنّ كلًا من الإمساك والكفّ أمر وجودي من أفعال النفس، ولذا لا يطلقان على عدم الأكل والشرب في النائم؛ لعدم إرادة واختيار له ليفعل شيئاً.
وأمّا أقسام الصوم: قال العلامة في «المنتهى»: «إنّ الصوم ينقسم إلى واجب وندب ومكروه ومحظور. فالواجب ستّة: صوم شهر رمضان، والكفّارات،