كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩ - (مسألة ٢) يعتبر في القضاء عن الغير نية النيابة
(مسألة ٢): يعتبر في القضاء عن الغير نيّة النيابة
ولو لم يكن في ذمّته صوم آخر (١).
-
كما في الأوامر الواردة في أنواع الفواكه والخضْراوات، أو حكم العقل وغيره من الحِكَم. فإنّ الوفاء بالعهد مع الله في نفسه أمر مهم ذو مصلحة خطيرة، فإذا تعلّق الأمر به بعنوانه يكون في نفسه واجباً، كأيّ عبادة اخرى من الحجّ والصوم والصلاة.
فتحصّل أنّ في موارد تداخل النيّة في الصوم النذري يجب نيّة كلّ عنوان من العناوين المنذورة. نعم لو قصد صوم اليوم المتداخل فيه (عنوانان أو عناوين متعدّدة) بنيّة جميع العناوين المنذورة، لا ريب في تحقّق امتثال الجميع، وإلا فلو أخلّ بنيّة كلّ عنوان يكون عاصياً بالنسبة إليه.
اعتبار نيّة النيابة في قضاء الصوم عن الغير
١- لأنّ النيابة من العناوين القصدية المتقوّمة بقصدها.
وذلك لأنّ النائب بمنزلة المنوب عنه. والمفروض أنّه يقضي الصوم عن جانب المنوب عنه لا لنفسه، فإنّ الواجب عليه حينئذٍ تفريغ ذمّة الغير، ميّتاً كان أو حيّاً كما في الحجّ. ولا ريب أنّ تحقّق هذا الصوم النيابي يتوقّف على قصد النيابة ونيّة تفريغ ذمّة الغير بذلك، بلا فرق في ذلك بين أن يكون في ذمّة نفسه صوم واجب أم لا، وإلا فما دام لم يقصد النيابة يقع الصوم لنفسه قهراً. نعم لو علم أنّ في ذمّته صوماً ولا يعلم أنّه الصوم النيابي أو تكليف نفسه فيكفي حينئذٍ نيّة الإتيان بما في الذمّة، لرجوع ذلك إلى نيّة النيابة على فرض اشتغال ذمّته