كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٨ - المعيار في حصول تتابع الشهرين
ولو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذر وجب استينافه، وإن كان للعذر (١)- كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري- لم يجب عليه استئنافه، بل يبني على ما مضى. ومن العذر نسيان النيّة حتّى فات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال.
-
١- إذا أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذرٍ لا إشكال في وجوب استيناف الصوم من الأوّل؛ لظاهر صحيح الحلبي وغيره، بل ولا خلاف في ذلك، كما صرّح به في «الحدائق»[١] و «الجواهر»[٢] فلا كلام في ذلك.
وإنّما الكلام فيما إذا أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لعذر، كالأعذار المذكورة في المتن. ويقع الكلام في هذه المسألة تارة: فيما لو أفطر لعذر في أثناء شهرين متتابعين، واخرى: في غير شهرين من سائر أقسام صوم الكفّارة المشروط فيه التتابع.
أمّا لو أفطر لعذر في أثناء ما يعتبر فيه تتابع شهرين، فلا خلاف في جواز بنائه على ما مضى بعد ارتفاع العذر كما صرّح بذلك في «الجواهر»،[٣] وأنّ الإفطار المتخلّل في البين لعذرٍ من الأعذار يكون كالعدم، فلا يُعتنى به ويصوم باقي الأيّام ويَضُمُّه إلى ما صامه من الأيّام المتقدّمة.
ونقل البحراني في «الحدائق»[٤] والنراقي في «المستند»[٥] عن العلامة في
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٤٤.
[٢] . جواهر الكلام ٣٣: ٢٥٥.
[٣] . جواهر الكلام ١٧: ٧٢.
[٤] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٤٢.
[٥] . مستند الشيعة ١٠: ٥٣٣ ..