كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٧ - (مسألة ٨) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء
وبعضها في كفّارة اليمين[١] وبعضها في كفّارة شهر رمضان.[٢]
وعن الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» و «النهاية» و «التبيان» أنّها مدّان، بل في «الخلاف» ادّعى الإجماع عليه، ولكن دعوى الإجماع موهون بمخالفة الأكثر. وقد دلّ عليه، صحيح أبي بصير عن أحدهما: في كفّارة الظهار قال: «تصدّق علىّ ستّين مسكيناً ثلاثين صاعاً لكلّ مسكين مدّين مدّين».[٣]
ولكنّه في مورد الظهار فلابدّ من الاقتصار بمورده أو يحمل على الأفضلية لو عُلِم تسالم الفقهاء على عدم الفصل، كما هو الظاهر من كلماتهم. وهذا هو مقتضى الصناعة حينئذٍ، حيث إنّ تلك النصوص المتظافرة صرّحت بجواز الاكتفاء بمدّ واحد، وصحيح أبي بصير ظاهر في وجوب المدّين فيؤخذ بالنصّ ويرفع اليد عن الظاهر ويحمل على الأفضلية وعليه فيستحبّ تسليم مدّين ولا وجه للاحتياط الاستحبابي هاهنا ظاهراً، كما يظهر من السيّد الماتن. نعم الأحوط استحباباً إضافة حفنة على مقدار المدّ عملًا ببعض النصوص مثل صحيح الحلبي[٤] وصحيح هشام.[٥]
الرابعة: المشهور بين الفقهاء كفاية مطلق ما يسمّى طعاماً في مطلق الكفّارات، بل في محكيّ «الخلاف» الإجماع عليه. وما يُتراءى من بعض أهل اللغة أنّه قد يختصّ استعمال لفظ الطعام بالبُرّ فهو خلاف الاستعمال الشائع،
[١] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٤، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢، الحديث ١- ٤، ٩، ١٣، ١٤ و ١٦.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٥، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٥] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٤..