كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - هل تعتبر نية التعيين في صوم غير شهر رمضان؟
بل المعيّن أيضاً على الأقوى (١)، ويكفي التعيين الإجمالي، كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً، فقصد ما في الذمّة فإنّه يجزيه. والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق، فلو نوى صوم غد لله تعالى،
-----
هل تعتبر نيّة التعيين في صوم غير شهر رمضان؟
١- وقع الكلام في أنّه هل يكفي في صوم غير شهر رمضان- واجباً كان أو مندوباً- مجرّد نيّة طبيعي الصوم من غير تعنون بعنوان خاصّ، أو يعتبر فيه نيّة العنوان الخاصّ الواقع موضوعاً للتكليف والمتعلّق للأمر، أو لا يكفي شيء من ذلك، بل لابدّ من نيّة الفرد الخاصّ من الصوم الذي اشتغل به؟
قد يقال بكفاية مجرّد نيّة طبيعي الصوم متقرّباً إلى الله، كما نسبه في «الجواهر»[١] و «المستمسك»[٢] إلى بعض الأصحاب. فكأنّ الوجه فيه حصول ما تتقوّم به عبادية العمل العبادي بمجرّد نيّة القربة وقصد طبيعي الصوم المأموربه. ولكن مقتضى التحقيق اعتبار نيّة العنوان الخاصّ المتعلّق للأمر، من صوم النذر أو الكفّارة أو المندوب الخاصّ أو المطلق، بلا فرقٍ بين أنواع الصوم الواجب والمندوب.
أمّا غير المعيّن من الصوم الواجب والمندوب- كالنذر المطلق وأخويه والمندوب المطلق عارياً عن أيّ عنوان خاصّ- فلا كلام في كفاية نيّة أصل العنوان وقصد نوع ذلك الصوم الواجب أو المندوب، كما هو واضح.
[١] . جواهر الكلام ١٦: ١٩١.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى ٨: ١٧٩ ..