كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٠ - (مسألة ٥) لو أفطر متعمدا لم تسقط عنه الكفارة على الأقوى لو سافر فرارا من الكفارة،
(مسألة ٥): لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة على الأقوى لو سافر فراراً من الكفّارة،
أو سافر بعد الزوال، (١) وعلى الأحوط في غيره. وكذا لا تسقط لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص على الأحوط.
-
لو أفطر متعمّداً ثمّ سافر فراراً من الكفّارة
١- لا إشكال ولا خلاف في عدم سقوط الكفّارة بالسفر بعد الزوال فيما إذا ارتكب موجب الكفّارة قبل سفره؛ نظراً إلى وجوب إتمام الصوم عليه وصحّته حينئذٍ، فلا أثر للسفر في رفع الكفّارة قطعاً. وهذا لا كلام فيه.
وإنّما الكلام فيما لو سافر قبل الزوال مع استقرار وجوب الصوم في حقّه بأن لم يكن معذوراً من حين طلوع الفجر، وإلا فهو خارج عن محلّ الكلام.
فمحلّ الكلام ما إذا سافر المكلّف بالصوم قبل الزوال بعد ما ارتكب موجب الكفّارة حال الحضر قبل سفره، فهل تسقط عنه الكفّارة لأجل هذا السفر أم لا؟ ربما يُفرّق في المقام بين الموانع الاختيارية والاضطرارية، كما قد ينسب إلى القائلين بعدم الفرق بينهما، والفرق في الاختيارية بينهما إذا كان لأجل الفرار عن الكفّارة وبين غيره.
فالمشهور، بل المتسالم بين الفقهاء عدم سقوط الكفّارة بالسفر قبل الزوال مطلقاً، بلا فرق بين كونه للفرار أم لا، بل عن الخلاف دعوى الإجماع على ذلك.
وقد استُدلّ لذلك بامور.
الأوّل: إطلاق قوله تعالى: كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى. .. فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ؛[١] نظراً إلى ظهوره في كون كلّ مكلّف مأموراً
[١] . البقرة( ٢): ١٨٧ ..