كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٩ - كفارة صوم الاعتكاف
ما على الذي جامع في شهر رمضان، ولكنّها وردت في خصوص صوم شهر رمضان ولا دليل على تعميم مفادها إلى المعتكف ومقتضى الأصل البراءة. فالأقوى اختصاص كفّارة صوم الاعتكاف بالجماع.
الجهة الثالثة: في أنّ ثبوت الكفّارة لأجل الاعتكاف نفسه، لا لإفطار الصوم فيه. والوجه فيه عدم ذكرٍ لصوم الاعتكاف وإفطاره في شيءٍ من النصوص الواردة، لا في الموثّقتين ولا في الصحيحتين، بل ورد في خبر عبدالأعلى التصريح بوجوبها على المعتكف المجامع امرأته في ليلة الاعتكاف، قال سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلًا في شهر رمضان؟ قال (ع): «عليه الكفّارة»، قال: قلت: فإن وطئَها نهاراً؟ قال (ع): «عليه كفّارتان».[١]
ونحوه مرسل الصدوق.[٢]
نعم، لو وقع الجماع من المعتكف في نهار شهر رمضان لا إشكال في وجوب كفّارتين إحداهما للاعتكاف والاخرى لإفطار صوم شهر رمضان عمداً بالجماع، كما صرّح في الخبرين ولأجل دلالة نصوص كفّارة الجماع ولأصالة عدم التداخل في الأسباب. أمّا لو أفطر الصائم المعتكف في شهر رمضان بغير الجماع، فلا تجب عليه إلا كفّارة شهر رمضان؛ نظراً إلى عدم وجوب الكفّارة على المعتكف بغير الجماع.
وأمّا غير ما ذكرناه من أقسام الصوم، فلا إشكال في عدم وجوب الكفّارة في إفطاره ولا خلاف في ذلك، بلا فرق بين الصوم الواجب بالعرض كالصوم الاستيجاري وبين المندوب، وذلك لأنّ ثبوت الكفّارة يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه فيما عدا الأنواع الأربعة من الصيام.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الاعتكاف، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الاعتكاف، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٣ ..