كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٦ - (مسألة ١) يكره للصائم امور
ومنها: السعوط (١)، وخصوصاً مع العلم بوصوله إلى الدماغ أو الجوف، بل يفسد الصوم مع التعدّي إلى الحلق.
-
١- السعوط هو إدخال الدواء في الأنف ولا إشكال في كونه مفطراً إذا تعدّى إلى الحلق لحصول الإفطار بذلك، فلا كلام في ذلك. وإنّما الكلام فيما إذا لم يتعدّ إلى الحلق، وقد أطلق جماعة القول بالكراهة من غير تقييد بذلك، كالشيخ في «الخلاف» و «النهاية» ومحكيّ الحمل و «الاقتصاد» وكذلك السيّد المرتضى ولكنّ التقييد بذلك مناسب لما ورد من تعليل منع الاكتحال بخوف دخوله إلى الحلق.
ولكن يظهر من الصدوق عدم الجواز حيث قال في «الفقيه»: «ولا يجوز للصائم أن يستعطّ ولا بأس أن يصبّ الدواء في اذنه».[١] وحكي عن المفيد وسلار القضاء والكفّارة به كما في «المدارك»[٢] ولكن جعل الكراهة أشهر الأقوال.
وعلى أيّ حال لا دليل على الحرمة ولا على القضاء والكفّارة، وإنّما الوارد في النصوص لفظ «يكره» وهو غير ظاهر في الحرمة لو لم يكن ظاهراً في الكراهة المصطلحة.
وقد دلّت على ذلك ثلاث روايات ضعاف وهي رواية ليث المرادي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الصائم، يحتجم ويصبّ في اذنه الدهن؟ قال: «لا بأس إلا السعوط فإنّه يكره».[٣]
[١] . الفقيه ٢: ٦٩.
[٢] . مدارك الأحكام ٦: ١٢٨.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٧، الحديث ١ ..