كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٨ - (مسألة ١٥) لو ارتمس الصائم مغتسلا،
(مسألة ١٥): لو ارتمس الصائم مغتسلًا،
فإن كان تطوّعاً أو واجباً موسّعاً، بطل صومه وصحّ غسله (١)، وإن كان واجباً معيّناً، فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس، بطل صومه وغسله على تأمّل فيه، وإن نواه بالمكث أو الخروج صحّ غسله دون صومه في غير شهر رمضان، وأمّا فيه فيبطلان معاً، إلا إذا تاب ونوى الغسل بالخروج، فإنّه صحيح حينئذٍ.
-
١- لا إشكال في بطلان الصوم بالارتماس مطلقاً، سواء كان الصوم مندوباً أو واجباً، وسواء كان واجباً معيّناً أو موسّعاً، كان صوم شهر رمضان أو غيره. والوجه في ذلك أنّ رمس الرأس في الماء عمداً، لا إشكال في مفطريته فهو مبطل للصوم مطلقاً بلا فرق بين أنحاء الصوم. وأمّا كونه بقصد الغسل الواجب أو المندوب لا يخرجه عن المفطرية لإطلاق نصوصها وعدم مقيّد في البين.
فهذا لا كلام فيه وإنّما الكلام من جهة بطلان الغسل حينئذٍ، والمعيار في بطلانه تعلّق النهي بالغسل نفسه من جانب الشارع لأنّه فعل عبادي والنهي في العبادات مبطل إذا تعلّق بنفس العمل العبادي بماهيته وعنوانه.
إذا عرفت هذه الضابطة فاعلم أنّ في المقام إذا كان الصوم واجباً معيّناً يحرم إبطاله بأيّ مفطر، والارتماس لمّا كان من المفطرات وتعلّق النهي به وأنّ الغسل الارتماسي ليس إلا نفس الارتماس فالنهي يتعلّق في الحقيقة بنفس الغسل ويكون مبطلًا وهذا بخلاف الصوم المندوب لعدم حرمة إفطاره.
ولكن هنا نكتة وهي أنّ النهي لابدّ وأن يتعلّق في حين الارتماس لا بعده أو قبله وإلا لا يبطل الغسل. ولا ريب أنّ النهي يتعلّق بأوّل مسمّى الارتماس ويبطل الصوم بذلك وببطلان الصوم يسقط النهي فلو نوى الشخص الغسل بعد مكث أو